عرض مشاركة واحدة
قديم 27-07-2009, 11:41 PM   #2
أبوالنون
مشرف الكلمة الطيبة وقسم الشكاوي

الصورة الرمزية أبوالنون
 
المعلومات الشخصية

التقييم
معدل تقييم المستوى: 10

أبوالنون عضو سيصبح مشهورا عن قريب



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رحم الله امرأ ً أهدى إلي عيوبي

بالتأكيد
هذا ما كنت أفكر فيه منذ بدأت بقراءة الموضوع
و حتى تتحقق هذه الكلمة الرائعة يجب أن تغلف بأجمل غلاف
غلاف النصح لله عز و جل

و حتى تكون نصحا ً و ليست إشهارا ً أو استهزاء ً
أو فضيحة أو استعلاء أو أي أمر سيء
يجب أن يختار من يقدمها إلي الوقت و المكان المناسب
و أن يختار الطريقة المناسبة

روي أن الحسن و الحسين حفيدي الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة و التسليم
شاهدا رجلا ً يتوضأ و في وضوئه أخطاء
فلم يقولا له بشكل مباشر لأنه أكبر منهما سنا ً وتواضعا ً منهم
و حتى تتحقق النصيحة و الفائدة لذلك الرجل
و إنما كان تصرفهما هو أن طلبا منه أن يحكم بينهما أيهما أصح وضوءا ً
فلما فرغا أدرك الرجل خطأه و غرضهما الطيب
فأثنى عليهما و أقر لهما أن كليهما يحسن الوضوء و لكن هو من لا يعرف الوضوء الصحيح

من المواقف التي لا أنساها أبدا ً
عندما كنت في الصف الرابع طلب مني أحد زملائي أن أذهب معه ليحدثني عن أمر ما
ففوجئت به ينصحني بنصائح جميلة بطريقة غاية في اللباقة و الروعة
كانت كلماته تخط لي خط سير جديد في حياتي
و فعلا ً غيرت و أثرت في ّ كثيرا ً
حتى أنني لا زلت أذكرها حتى الآن و بعد أكثر من 20 عاما ً
و موقف آخر عندما فرغت يوما ً من قراءة بعض الآيات
أمام أحد زملائي الطيبين
و إذا به يبدأ بمدح صوتي و طريقتي في القراءة ثم ما لبث أن
انتقل بشكل جميل عجيب إلى لفت نظري بشكل سلس
إلى وجود أخطاء في قراءتي من خلال طلبه مني إعادة بعض الكلمات وثم قال أظن أنهم يقرأونها بهذه الطريقة
و يمكنك السؤال عن ذلك و بكل الأحوال أنصحك أخي أن
تلتحق بدورة للتجويد لتحسن من أسلوبك الجيد فلديك كثير منه و لذا فأنت بحاجة لإتمام ما عندك
كانت كلماته أكثر منن رائعة لدرجة أني اتخذته صديقا ً لي رغم أنها كانت أول مرة ألقاه فيها
ثم أصبحنا أخوين في الله و كان من أهم الناس الذيندفعوني و شجعوني لدراسة
علم التجويد
مثل هذه المواقف كثيرة في حياتي
كما هي متوفرة في حياة كثير من الناس
أكثرها ثبوتا ً في ذاكراتنا
أجملها أسلوبا ً و أحسنها اختيارا ً للمكانً و الزمان
أما إذا خالفت ذلك فعلى الأغلب سيكون الضرر أقرب من النفع
و يتمثل الضرر في كثير من الأشكال
أحدها أن يمقت المرؤ من وجـّه له هذا الكلام
أو أن يعمل عكس النصيحة لمقته إياها بسبب الاختيار الخاطئ
للطريقة أو الزمان أو المكان
أو أحيانا ً الخطأ في اختيار الشخص
فلربما تكون لديّ نصيحة تفيد شخصا ً ما
و لكنه يمكن أن يتقبلها من غيري أكثر مني لأي سبب كان

والحديث في هذا الأمر يطول
لذا أقول
جزاك الله كل خير على هذا الموضوع الرائع

اللهم صل ِ على الحبيب سيدنا محمد
خير من دل على الخير
و على آله و أصحابه أهل الخير
التوقيع:
أبوالنون غير متصل   رد مع اقتباس