الوعي المفقود !!
لا أتحدث الآن عن القراءة ، وإنما خرجت من الموضوع لظاهرة أشمل و أعم و أخطر ،
ألا وهي غياب الوعي !! خاصة في فئة الشباب .
عندما تكون هناك إحصائية مفادها أن ما نسبته 84 % من الشباب العربي يدخلون
إلى ( الإنترنت ) للتعامل مع مواد إباحية ، يجب أن نتأكد أن الوعي مفقود ٌ تماما ً ،
غياب الوعي عند الشخص ، يؤدي إلى وجود حالة من الفراغ ، وهنا يكمن الخطر .
فوجود مثل هذا الفراغ ، يدفع الشخص لأفعال عشوائية يقتل بها هذا الفراغ !!!
وسائل التربية ..
لوسائل التربية دور مهم في تنمية قدرات الإنسان و إبداعاته ، لما تتركه التربية من أثار
في شخصية الإنسان ، و الوسائل المستخدمة في التربية مهمة جدا ً ، فمن شأنها أن
تعود الإنسان على القيام بعمل أو الإمتناع عن القيام بعمل .
فمثلا ً أم تعود طفلها على أن تقرأ له قصة قبل النوم ، و أم تعود طفلها على أن
يتابع الرسوم المتحركة قبل النوم ،
هناك فرق بين الحالتين ، فالجوانب التي تنميها الأم في الحالة الأولى تختلف كليا ًعن
الجوانب التي تنميها الأم في الحالة الثانية .
الإستعداد للقراءة !!
القراءة ليست مجرد هواية ، أو مجرد عادة ، فمن المؤكد أن من ينظر للقراءة من هذا المنظور
سوف لن يقرأ أبدا ً ، أو أنه سيقرأ ولكنه لن يشعر بالمتعة و النشوة وهذا ما سيدفعه
للإبتعاد وصرف النظر !!
القراءة بحاجة إلى دافع ، وهذا الدافع إذا لم يكن موجود عند الإنسان ، فصعب أن يقرأ ،
وإذا قرأ لمرة أو مرتين فصعب ٌ أن يواظب على القراءة !!
سأضرب لكم مثالا ً : حتى عندما أصبحت القراءة أسهل ، وأقصد هنا القراءة الإلكترونية
على شبكة ( الإنترنت ) ، بغض النظر عن المتعة الخاصة بالكتب ، ما زال هناك
ركود في عدد القراء !! وهذا يعود إلى غياب الدافع ، المرتبط بالوعي !!
سوف َ أعود ، موضوع مهم ..
تحياتي لك ِ والله يوفق الجميع .